responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 411
بَعْضُهُ شَائِعًا بَطَلَتْ فِيهِ لَا فِي الْبَاقِي.

تَتِمَّةٌ: لَوْ تَرَافَعَ الشُّرَكَاءُ إلَى قَاضٍ فِي قِسْمَةِ مِلْكٍ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُجِبْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُنَازِعٌ وَقِيلَ: يُجِيبُهُمْ وَعَلَيْهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ.

فَصْلٌ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّ هَذَا الْفَصْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ، وَالدَّعْوَى فِي اللُّغَةِ الطَّلَبُ وَالتَّمَنِّي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: 57]
ـــــــــــــــــــــــــــــQسَوَاءً) أَيْ وَلَيْسَ الْبَعْضُ الْمُسْتَحَقُّ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ بِأَنْ اُخْتُصَّ بِهِ أَحَدُهُمَا أَوْ أَصَابَهُ مِنْهُ أَكْثَرُ. قَوْلُهُ: (شَائِعًا) بِأَنْ ادَّعَى عَلَى الْوَرَثَةِ بِأَنَّ أَبَاهُمْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ غَنَمِهِ وَكَانُوا قَسَمُوهَا.

قَوْلُهُ: (بِلَا بَيِّنَةٍ) فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ أَجَابَهُمْ وَهِيَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَقِيلَ يَكْفِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمْ بِالْمِلْكِ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يُجِبْهُمْ. وَعِبَارَةُ ز ي: أَمَّا إذَا أَقَامُوا بَيِّنَةً وَلَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ فَيُجِيبُهُمْ. وَاعْتَرَضَ ابْنُ سُرَيْجٍ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا تُقَامُ وَتُسْمَعُ عَلَى خَصْمٍ وَلَا خَصْمَ هُنَا. وَأَجَابَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: بِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمْ بِالْمِلْكِ. وَقَدْ يَكُونُ لَهُمْ خَصْمٌ غَائِبٌ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، لِتَحْكُمَ لَهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَفِي الْجَوَابِ نَظَرٌ. قَالَا فِي الرَّوْضَةِ: كَأَصْلِهَا. قَالَ ابْنُ كَجٍّ: وَلَا يَكْفِي شَاهِدٌ وَيَمِينٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تُشْرَعُ حَيْثُ يَكُونُ خَصْمٌ يَرُدُّ عَلَيْهِ، لَوْ حَصَلَ نُكُولٌ وَقَالَ ابْنُ هُرَيْرَةَ: يَكْفِي. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَبِهِ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ. اهـ. شَرْحُ الْبَهْجَةِ. قَوْلُهُ: (لَمْ يُجِبْهُمْ) أَيْ لَمْ تَجِبْ إجَابَتُهُمْ شَوْبَرِيٌّ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ. فَإِذَا قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ فَقَدْ يَدَّعُونَ الْمِلْكَ مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ قِسْمَةَ الْقَاضِي إثْبَاتٌ لِمِلْكِهِمَا، وَالْيَدُ تُوجِبُ إثْبَاتَ التَّصَرُّفِ لَا إثْبَاتَ الْمِلْكِ ع ن وَسُمِعَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا مَعَ عَدَمِ سَبْقِ دَعْوَى لِلْحَاجَةِ شَرْحُ م ر. فُرُوعٌ: يَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ الْمَمْلُوكَةِ وَلَوْ بِوَصِيَّةٍ مُهَايَأَةً وَلَا إجْبَارَ فِيهَا وَلَا تَصِحُّ بِغَيْرِ الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهَا وَتَنَازَعُوا فِي الْبُدَاءَةِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ، وَمَنْ اسْتَوْفَى زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الزَّائِدِ، وَإِنْ امْتَنَعُوا مِنْ الْمُهَايَأَةِ أَجَّرَ الْحَاكِمُ الْعَيْنَ وَقَسَمَ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمْ، وَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الدُّيُونِ فِي الذِّمَمِ وَلَوْ بِالتَّرَاضِي. وَكُلُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَخْتَصُّ بِهِ، كَذَا قَالُوا هُنَا: فَانْظُرْهُ، مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ فِيمَا يَأْخُذُهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ مِنْ الدَّيْنِ الْمَوْرُوثِ، وَفِيمَا يَأْخُذُهُ أَحَدُ سَيِّدِي الْمُكَاتَبِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ، وَفِيمَا يَأْخُذُهُ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَيْهِمْ فَرَاجِعْ وَحَرِّرْ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

[فَصْلٌ فِي الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ]
ِ ذَكَرَهَا فِي بَابِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا عِنْدَ قَاضٍ أَوْ مُحَكَّمٍ، وَالدَّعْوَى تُجْمَعُ عَلَى دَعَاوَى بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا كَفَتَاوَى وَفَتَاوِي قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ
وَبِالْفَعَالَى وَالْفَعَالِي جُمِعَا ... صَحْرَاءُ وَالْعَذْرَاءُ وَالْقَيْسُ اتَّبَعَا
وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ كَأَلِفِ حُبْلَى وَقَدْ تُؤَنَّثُ بِالتَّاءِ فَيُقَالُ دَعْوَةٌ وَتُجْمَعُ عَلَى دَعَوَاتٍ كَسَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الدَّعْوَةَ بِالتَّاءِ تَكُونُ لِلدَّعْوَةِ إلَى الطَّعَامِ وَأُفْرِدَتْ الدَّعْوَى لِأَنَّ حَقِيقَتَهَا وَاحِدَةٌ وَلِأَنَّهَا الْإِخْبَارُ بِحَقٍّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلِأَنَّهَا مَصْدَرٌ وَالْمَصْدَرُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ أَصَالَةً فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يُجْمَعُ إذَا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: كِتَابُ الْبُيُوعِ. وَجُمِعَتْ الْبَيِّنَاتُ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا، وَذِكْرُ الْبَيِّنَاتِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ لِلشُّهُودِ فَصْلًا بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ: وَالْبَيِّنَاتِ أَوْ كَانَ يُعَبِّرُ هُنَا بِكِتَابٍ أَوْ بَابٍ وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الْفَصْلُ الْآتِي بَعْدَهُ. قَالَ الرَّحْمَانِيُّ: وَأَوَّلُ دَعْوَى وَقَعَتْ فِي الْأَرْضِ

نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست